مركز الأبحاث العقائدية
519
موسوعة من حياة المستبصرين
الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) ( 1 ) ، وما أكثر من آذى الرسول من الصحابة والصحابيّات ، ومن أراد اليقين فليبحث فسيرى عجباً . ويقول الله تعالى في سورة آل عمران : ( وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تبَوِئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) ( 2 ) . ويقول الفخر الرازي في تفسيره : " أنها نزلت في حيّين من الأنصار همّا بترك القتال في أُحد والعودة إلى المدينة أُسوة برأس النفاق عبد الله بن أُبي بن أبي سلول " ( 3 ) . ويقول تعالى في سورة آل عمران حول معركة أُحد : ( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الاَمْرِ وَعَصَيْتُم مِن بَعْدِ مَآ أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الاَخِرَةَ . . . ) ( 4 ) . ويقول كذلك : ( إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَد وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمَّام بِغَمّ لِكَيلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَآ أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ ) ( 5 ) . ويقول أيضاً : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) ( 6 ) .
--> 1 - النساء : 80 . 2 - آل عمران : 121 - 122 . 3 - التفسير الكبير للفخر الرازي - تفسير سورة آل عمران : 121 - 122 ، تفسير الطبري : 4 / 48 ، الدرّ المنثور : 2 / 305 . 4 - آل عمران : 152 . 5 - آل عمران : 153 . 6 - آل عمران : 155 .